السيد مصطفى الخميني

32

كتاب البيع

النار إلا أن تجيز البيع " ؟ ! وهذا مخالف لأصول المذهب ، ولطريقة العقلاء قطعا ، وعليه فيسقط الرواية عن الاعتبار ، فلا معنى لاستفادة الكبرى الكلية منها ، على إشكال فيه أيضا . ولعمري ، إن حكمه ( عليه السلام ) - بناء على تمامية سندها - كان لما يعلم من مأذونية الولد ، فكان البيع صحيحا ونافذا ، وأراد ( عليه السلام ) بذلك إيصال الحق إلى أهله ، فتأمل . أو كان الوالد راضيا به وإن لم يأذن ، وكان الرضا كافيا في صحته . ويشهد لذلك إطلاق " السيد " على المشتري ، مع أنه لو كان فضوليا لا يصح إلا مجازا ، فليتأمل . هذا مع أن دلالتها على صحة الفضولي في المسألة الأولى محل منع ، لعدم معلومية ذلك ، ولا إطلاق لها ، بل الظاهر منها كون البيع لنفسه ، كما لا يخفى . الطوائف الأخرى المستدل بها على صحة الفضولي ثم إن هاهنا طوائف أخر من المآثير استدلوا بها على صحة الفضولي مطلقا أو في الجملة ، وأهمها وأمتنها : الطائفة الأولى : وهي المآثير الواردة في تزويج المملوك بغير الإذن ففي معتبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده .